محمد جواد المحمودي

24

ترتيب الأمالي

قام إلى الصلاة ، وذكرت أنّني لم أترك السطل ، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه ، وتألّمت له حيث يشقى بطلب الإناء ، فناداني نداء مغضب ، فقلت : إنّا للّه ، أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ؟ ولم أجد بدّا من إجابته ، فجئت مرعوبا . فقال لي : « يا ويلك ، أما عرفت رسمي ، إنّني لا أتطهّر إلّا بماء بارد ، فسخنت لي ماء وتركته في السطل » ! قلت : واللّه يا سيّدي ، ما تركت السطل ولا الماء . قال : « الحمد للّه ، واللّه لا تركنا رخصة ، ولا رددنا محنة ، الحمد للّه الّذي جعلنا من أهل طاعته ، ووفّقنا للعون على عبادته ، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه يغضب على من لا يقبل رخصة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 34 )